كثرة التغيرات على الساحة اليمنية تقحمنا في التفاصيل اليومية وتنسينا التحدي الهيكلي الأساسي الذي يواجهه اليمن اليوم وسيشعربة غداً حين ينقشع غبار هذه الأحداث .
والمشكلة اليمنية لها
ثلاثة مستوايات - المستوى
الأول : الظاهر هو الصراع الحالي بين القوى السياسية والشعبية والقبلية والمناطقية
، وهو صراع مركب متداخل يصعب الفصل التام بين أطرافه المختلفة .
في شكل ثنائي واضح بحيث نقول ( هذا ضد هذا... وهذا مع
هذا ) ويعتبر هذا المستوى امتداداً لصراعات سابقة ، وهو سينتهي أو يأخذ شكلاً آخر .
المستوى الثاني يشمل القضايا الكبرى إلي يواجهها
اليمن مثل : ( الماء والطاقة والاستثمار واليات العمل الحزبي والنقابي وفاعلية
المؤسسات المدنية وأنشطة الحقوق والحريات وتطوير الحياة السياسية وتفعيل الأداء
الحكومي ).
المستوى الثالث: المشكلة الأعماق التي يواجهها اليمن،
وهي طبيعة ترتيب العلاقة بين الدولة وبين القوى القبلية في المجتمع التي قامت على
أساس وجود سلم بارد بين الأطراف الأساسية.
ثلاثة مستوايات من القضايا يغذي بعضها بعضاً في حلقة
شرسة ، لكن المستوي الثالث يبقي هو الأخطر ، وإذا لم يعالج فلا معالجة للمستويين
الأولين بفعالية أو في شكل مستدام
.
السلم الحرج كان نتيجة التعامل مع الدولة باعتبارها قوة
من بين القوى متعددة في الساحة وليس النظر إليها باعتبارها كيانا يمثل مصالح الكل.








