الاثنين، 21 أبريل 2014

النهج التنموي

© يونيسف/المركز الرئيسي 99 – 0339/هومر
فتاة يافعة من حركة الأطفال من أجل السلام، ترتدي قميصاً غير رسمي يحمل شعار اليونيسف، وتجلس على الأرض مع مجموعة من الأطفال وهم يشاركون في ورشة عمل بعنوان "عودة السعادة"، (كولمبيا).
يتوافر حالياً كمٌّ كبير من البحث العلمي الذي يُظهر لنا أن النهج التنموي هو الطريقة الأكثر فعَّالية للتعامل مع مشكلات اليافعين واليافعات، والطريقة الأقوى التي يمكن من خلالها ضمان نمو اليافعات واليافعين ورفاههم. ويُظهر البحث العلمي أن الأنماط السلوكية الإشكالية لليافعين واليافعات متشابكة مترابطة ولها جذور متشابهة. ومن المحتمل أن يؤدي التركيز على هذه السوابق المشتركة، بدلاً من التركيز على المشكلات ذاتها، إلى إحداث أثر عميق ودائم، ويساعد على مجابهة مشكلات متعددة في الوقت ذاته.
ومن الأعمال الأساسية في مجال الربط ما بين الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز وبين التنمية: توسيع تعريف المهارات المرغوبة والمتوقعة. وهذه تتجاوز التحصيل الأكاديمي والتوظيف أو التشغيل،لتشمل القدرات المهنية، والجسدية، والعاطفية، والمدنية، والاجتماعية والثقافية.
ويجب أن يكون هناك أيضاً قبول لمجموعة أخرى من النتائج ذات الأهمية المتساوية لليافعين واليافعات، فهم جميعاً بحاجة إلى أن يكونوا مرتبطين مع الآخرين، وأن يكونوا مهتمين وملتزمين. ويجب أن يكون لدى اليافعين، إضافة إلى المهارات، حسّ راسخ بالأمان والأمن وبالهيكلية، والعضوية والانتماء، والخبرة والهدف، والمسؤولية والقيمة الذاتية.
ما الذي يحتاجه اليافعون واليافعات لتحقيق هذه النتائج؟
إن النتائج الإيجابية التي يحققها اليافعون واليافعات لا يمكن الوصول إليها دون تفهُّم السياقات المتعلِّقة بهم، بما في ذلك بيئتهم الاجتماعية، وعلاقاتهم، وفرصهم. وتعتبر الأماكن التي يعيش فيها اليافعون واليافعات من "عوامل الحماية" الأكثر أهمية. فهم يحتاجون مكاناً مستقراً، يشعرون أنه مِلْكٌ لهم ، ويشعرون فيه بالأمان.
وقد أظهرت البحوث العلمية التي أُجريت مؤخراً الأثر الإيجابي "للترابط" مع المدرسة والبيت حول الأنماط السلوكية الصحية. وتعتبر نوعية العلاقات المستدامة بين الآباء والأمهات واليافعين واليافعات، والمعلمين المهتمّين بتوفير الرعاية من " عوامل الحماية" الرئيسة. كما يحتاج اليافعون واليافعات أيضاً إلى توافر إ سيل الوصول للرعاية والخدمات الأساسية المناسبة والتييُمكن تحمُّل كُلْفتها، كما يُمكن – عند الضرورة – إبقاء أمرها سرِّياً. ويُعدُّ التعليم والتدريب النوعي من الحاجات الأساسية أيضاً.
ويحتاج اليافعون واليافعات إلى تجارب وخبرات تنطوي على التحدِّي، وتكون ملائمة ومتنوعة ومُكثّفة بصورة كافية. ويحتاجون كذلك إلى فرص للمشاركة والانخراط الحقيقيين في سلسلة من جوانب حياة المجتمع المحلي. وإضافة إلى ذلك، يحتاج جميع اليافعين واليافعات، سواء أكانوا في المدرسة أم خارجها، أم كانوا من أصحاب الدخل المتدني أم من الأثرياء، إلى خليط من الخدمات والدعم والفرص كي يظلوا منخرطين فيما حولهم.

وإن الأماكن والخدمات والتعليم هي بعض الموارد التي يمكن للأُسر والمجتمعات المحلية أن توفرها لليافعين واليافعات، لمساعدتهم في تحقيق إمكاناتهم.

ليست هناك تعليقات: